من أسوء ما تعانيه الجماعات الصالحة ...

من أسوء ما تعانيه الجماعات الصالحة في عالمنا الإسلامي هو تطَفُل الجُهّال والجُبناء والسفهاء على حركتها ومسيرتها داخل الأمة لتعبث بقصدٍ أو من دون قصد بمنهج عملها الرسالي وبمواقفها الحركية فتقهر بذلك إرادتها الحرة وتأخذ بها إلى جهة الذلة والمهانة والاستسلام والقتل وفق رؤية محدودة وآمال مهزوزة وطموحات ضيقة نابعة عن الجهل وضعف الإيمان و المصالح الشخصية والمطامع الدنيوية التي تُمَهّد لهم سلوك طريق الخيانة والغدر والنفاق ليقعوا ضمن دائرة اللعن المشار إليهم في زيارة عاشوراء : (وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالَّتمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِئْتُ إِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ وَأَوْلِيائِهِم) ، وهؤلاء مَنْ أوقع الإمام الحسين عليه السلام والسائرين على نهجهِ في قَبضة الطغاة الظالمين والأعداء المستكبرين والسفهاء الضالين والحمقى المُغَفَلين ، وبرغم ما يتعرضون له من مأساة كبرى وفاجعة عظمى إلا أنّ إرادة الصلحاء تبقى حرة وترفع شعار الإمام الحسين عليه السلام (هَيْهَات مِنَّا الذلَّة، يَأبَى اللهُ لَنَا ذَلكَ وَرَسُولُهُ والمؤمِنون، وَنُفُوسٌ أَبِيَّةٌ وَأُنُوفٌ حَميَّةٌ مِن أَنْ نُؤثِرَ طَاعَة اللِّئَام عَلى مَصَارِعِ الكِرَام) ، (لا وَالله ، لا أُعطِيكُم بِيَدي إعطَاءَ الذَّليل ، وَلا أفِرُّ فِرارَ العَبيد ) ، (اللّهُمَ اُحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا فَإِنَّهُمْ غَرُّونا وَخَدَعُونا وَخَذَلُونا وَغَدَرُوا بِنا وَقَتَلُونا وَنَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَوَلَدُ حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ بِالرِّسالَةِ وَائْتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ فَاجْعَلْ لَنا مِنْ أَمْرِنا فَرَجاً وَمَخْرَجاً بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ) ، فأين نحن جميعاً من هذه المبادئ والمواقف الرسالية الشجاعة ليكون لنا الحسين عليه السلام وأهل بيته وصحابته قدْوة وأسوة في حياتنا النظرية والعملية  .

موقع آية الله المقدس الغريفي دام ظله
http://almoqdsalghorayfi.com/