قطع الرحم

 

وهو إيذاء ذوي اللحمة والقرابة ، أو عدم مواساتهم بما ناله من الرفاهية والثروة والخيرات الدنيوية ، مع احتياجهم إليه . والداعي الباعث إلى قطع الرحم إمَّا العداوة أو البخل والخِسَّة أو الإستكبار والعلو ، فهو من رذائل القوَّة الغضبية أوالشهوية ، ولا ريب في كونه من أعمِّ المُهلكات المفسدة للدنيا والدِّين ، قال تعالى:(( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ )) الرعد/25.

 وقال رسول الله (ص): ( أبغض الأعمال إلى الله الشرك بالله ، ثمَّ قطيعة الرحم ، ثمَّ الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ) ، وكتب أمير المؤمنين (ع) إلى بعض عمَّاله : (( مُروا الأقارب أن يتزاوروا ولا يتجاوروا )) ، وذلك لأنَّ التجاور يورث التزاحم على الحقوق ، وذلك ربما يورث التحاسد والتباغض وقطيعة الرحم وخصوصاً إذا كانوا في مجال عملهم من أهل صنفٍ واحد ، وقال الباقر (ع) : ( إنَّ الرحم متعلقة يوم القيامة بالعرش ، تقول : اللهم صل مَن وصلني واقطع مَنْ قطعني ) ولذا حذَّرَ أمير المؤمنين (ع) من هذه القطيعة وقال : (صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ) وهناك آيات كثيرة وروايات متعددة في هذا المجال ، ولكن نقول ماأعظم العقاب الدنيوي والأخروي لمَنْ يَقطع الرحم ويؤذيه بالقول أو الفعل     فيطعن فيه ويتآمر عليه بدافع الحَسَد والحقد والبُخلِ واللؤم والتكبر، وهذا القطع والإيذاء

       يكشف بوضوح عن عدم إيمانه وتدينه فهو يُطيع الشيطان ويُغضب الرحمن.